السيد مصطفى الخميني

179

تحريرات في الأصول

وعدمه هذا الأمر ، دون غيره . ومن هنا يظهر ما في إفادة السيد الوالد - مد ظله - : من أن قضية الصغروية عدم اعتبار المندوحة قطعا ( 1 ) . فبالجملة تارة : يكون النزاع حول لزوم وحدة المتعلق وعدمه ، ويكون بحثا حيثيا ، فلا وجه لاعتبار المندوحة . وأخرى : لا يكون حيثيا ، بل هو بعد الفراغ من أصل الأمر الفعلي ، فلا بد من اعتباره حسبما رأوا من أنه من التكليف بالمحال ( 2 ) . وإن شئت قلت : إن كان النزاع في أن تصادم المجعولين في المجمع ، هل يستلزم مصادمة الجعلين بأي نحو أمكن ، أم لا ؟ فلا بد من قيد المندوحة ، لأن فعلية الجعل منوطة بالمندوحة ، وإن كان النزاع في أن تصادمهما في المجمع ، هل يوجب تصادم الجعلين من جهة خاصة - وهي وحدة المتعلق ، والسراية وعدمهما - فلا يكون القيد معتبرا ، لأنه لم يفرض فعلية الجعلين ، فليتدبر . الوجه الثالث : أن مع الالتزام بفعلية الأمر والنهي ، لا حاجة إلى قيد المندوحة ، بناء على ما حررناه تبعا للوالد المحقق - مد ظله - من أن الخطابات القانونية تكون فعلية حتى في موارد العجز ( 3 ) . نعم لا بد من مراعاة شرائط الخطابات القانونية المحررة

--> 1 - مناهج الوصول 2 : 113 ، تهذيب الأصول 1 : 380 . 2 - الفصول الغروية : 125 / السطر 14 ، فوائد الأصول ، المحقق الخراساني : 144 ، درر الفوائد ، المحقق الحائري : 148 . 3 - مناهج الوصول 2 : 25 - 27 ، تهذيب الأصول 1 : 308 .